وقعت مصر وإريتريا اتفاقية خاصة للتعاون في مجال النقل البحري. لكن الأمر ينطوي على ما هو أبعد من ذلك؛ إذ أعلن البلدان للتو أن أمن البحر الأحمر يجب أن يكون حقًا حصريًا للدول الثماني المطلة عليه فقط.
وفقًا لموقع "تنزانيا تايمز"، فإن القرار يضع حجر الأساس لفرض سيطرة كاملة على البحر الأحمر والتحكم في حق المرور والملاحة فيه تحت ذريعة "الأمن".
وتأتي هذه التطورات في وقت تتحرك فيه كل من مصر وإريتريا لتعزيز التكامل الاقتصادي والاستقرار الإقليمي، وذلك في أعقاب اجتماع رفيع مستوى عُقد مؤخرًا في العاصمة الإريترية أسمرة بين مسؤولي البلدين.
ربط الموانئ المصرية والإريترية
وتكشف التقارير الواردة عن هذا الاجتماع عن مقترح لتدشين خط ملاحي جديد؛ حيث تم توقيع اتفاقية النقل البحري الجديدة لربط الموانئ المصرية والإريترية، مما يساهم في دعم الخدمات اللوجستية وحركة التجارة.
كما بحث المسؤولون مسألة الأمن على طول البحر الأحمر؛ وصرّح وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج، بدر عبدالعاطي، ونظيره الإريتري عثمان صالح، بأن أمن وإدارة البحر الأحمر يظلان "مسؤولية حصرية" للدول المشاطئة له، معلنتين رفضهما أية محاولات من أطراف غير مشاطئة لفرض ترتيبات أو أدوار أمنية في المنطقة.
مضيق هرمز آخر
ويرى مراقبون أن مصر تعمل على حشد الدول الأخرى المطلة على البحر الأحمر للمطالبة بملكية إقليمية خاصة لهذا الممر المائي، على غرار ما تفعله إيران تمامًا مع مضيق هرمز.
وعبرت مصر عن رفضها الصريح لمساعي إثيوبيا الانخراط في حوكمة سواحل البحر الأحمر. بينما تتمسك أديس أبابا، التي تجمعها خلافات مع القاهرة بملف نهر النيل، بهذا التواجد بدعوى حقها في الوصول إلى منفذ بحري.
وكانت القاهرة وأسمرة ومقديشو قد أعلنت في أكتوبر 2024 عن تشكيل لجنة مشتركة لتعزيز التعاون، إثر تصاعد التوترات في المنطقة والمخاوف الصومالية، عقب توقيع إثيوبيا مذكرة تفاهم مع إقليم "أرض الصومال" الانفصالي للحصول على منفذ بحري.
https://tanzaniatimes.net/egypt-and-eritrea-want-to-turn-the-red-sea-into-another-strait-of-hormuz/

